تكتسب المشاريع التعليمية في محافظة دير الزور السورية، التي عانت طويلاً بسبب سياسة النظام البائد من صراعات مركبة وتوترات مجتمعية، تكتسب أهمية مضاعفة كونها أصبحت تمثل خط الدفاع الأول ليس فقط لمكافحة الأمية، بل لمواجهة تفشي ظاهرة خطاب الكراهية وترسيخ قيم السلم الأهلي وإعادة بناء النسيج المجتمعي المتضرر.
بعد التحرير، بدأت المنطقة تنتعش تدريجياً، وشهدت المحافظة مؤخراً انتشاراً ملحوظاً للمشاريع التعليمية النوعية التي تستهدف جميع الفئات العمرية.
شهدت دير الزور انطلاق عدد من المبادرات النوعية التي تهدف إلى سد الفجوات التعليمية وتأهيل الأجيال الجديدة، أبرزها مشروعان استهدفا فئتين عمريتين مختلفتين:
مشروع إشراقة التعليمي (لفئة الأطفال والناشئة):
الفئة التي يستهدفها الطلاب الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة.
والذي يهدف إلى تقوية الطلاب في المنهاج المدرسي الأساسي لتعويض سنوات الانقطاع والضعف الأكاديمي، مما يعيدهم إلى المسار التعليمي الصحيح ويشجعهم على الاستقرار.
صورة ١ لطلاب الصف التاسع من مركز إشراقة التعليمي في دير الزور
صورة ٢ لطالبات مركز إشراقة والطالبة شهد ١٧ عام
شهادة طالبة: تقول الطالبة سارة (1٧عاماً): "كنت أخشى العودة للمدرسة بعد الانقطاع، وشعرت أنني فقدت كل ما تعلمته.
في مشروع إشراقة، لم أستعد فهمي للرياضيات واللغة العربية فقط، بل شعرت أن إشراقة هي بيتنا الآمن، وأن المستقبل ممكن من جديد."
أما المشروع الثاني فهو
مشروع السباق المعرفي (لفئة الشباب):
والذي يستهدف الشباب الذين تزيد أعمارهم عن 18 سنة.
و يهدف إلى تأهيل الشباب لسوق العمل وتطوير مهاراتهم في مختلف المجالات (تقنية، إدارية، لغوية)، مما يمنحهم فرصاً اقتصادية ويبعدهم عن الانخراط في أي نشاط يهدد السلم الأهلي.
إلى جانب هذه المشاريع، تُصمم مبادرات أخرى للتركيز على الحوار وبناء السلام والمواطنة الرقمية، حيث تُدمج هذه المفاهيم ضمن الأنشطة التعليمية غير المنهجية لتعزيز التماسك الاجتماعي.
صورة ٣من تدريب إشراق لتأهيل الشباب لسوق العمل
وبحسب ما قال الاستاذ محمد خليوي المدير العام لجمعية إشراق والتي أطلقت هذين المشروعين الناجحين :
إن الاستثمار في تعليم أطفال وشباب دير الزور هو حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار الوطني والتماسك المجتمعي في المرحلة القادمة، ويُعد مؤشراً قوياً على أن مسيرة التعافي قد بدأت فعلا
إعداد : رؤى الخرابه
![]()
