سوق بسيط… لكنه قلب المدينة النابض
على أطراف دير الزور، ينبض سوق الجمعة بالحياة كل أسبوع.
في ساحةٍ ترابية مفتوحة، يبيع الناس ما لديهم ويشترون ما يحتاجون، بينما يبتسم أحمد الصغير وهو يساعد والده في بيع الألبسة الشعبية. هناك، بين التعب والأمل، تولد حكايات الناس من تراب الأرض وصبرهم الجميل.

صورة ١ لسوق الجمعة الشعبي في مدينة دير الزور
ساحة ترابية تجمع الناس والرزق
يقع السوق في منطقة ترابية قرب الجبل المطل على المدينة، وتجاوره المقابر من الجهة الأخرى
ومع كل فجر جمعة، يبدأ الباعة بنصب أكشاكهم المؤقتة وفرش بضائعهم على الأرض، استعدادًا ليومٍ طويل يعج بالحركة والنداء.
يتوافد الأهالي من القرى المجاورة حاملين ما تيسر من السلع: ملابس مستعملة، أدوات منزلية بسيطة، خضار طازجة، وحتى مقتنيات قديمة تشهد على ذاكرة المكان. لا محالّ ثابتة هنا، بل أكفّ تتعب وأرواح لا تعرف الكسل.

صورة ٢ لأحد الأكشاك المؤقتة التي يضعها الباعة في سوق الجمعة
أحمد… الطفل الذي يبتسم للحياة
في زاويةٍ من السوق، يقف أحمد، طفل لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، بجانب والده وسط أكياس الألبسة. بابتسامة تعبّر عن فخره، يقول باللهجة الديرية:

صورة ٣ للطفل أحمد والذي يعمل بجانب والده في سوق الجمعة
”أنـا أساعد أبوي من الصبح، نفرش الغراض وبنادي عالزباين… نبيع هدوم للناس اللي تجي من القرى ومن البلد ، وهيچذ نمضي نهارنا.”
ورغم صغر سنه، إلا أن أحمد يشكّل صورة صادقة عن أبناء دير الزور الذين عرفوا قيمة العمل منذ طفولتهم، يحملون في وجوههم تعب الحياة… لكنهم لا ينسون أن يبتسموا.
مكان بسيط… وروح كبيرة
سوق الجمعة في دير الزور ليس مجرد مكان للبيع والشراء، بل موروث شعبي وذاكرة حيّة للمدينة. يجتمع فيه الفقر والكرامة، والناس الذين يصنعون الحياة بأيديهم رغم كل ما مرّ بهم.
يقول الحاج محمود بلهجته الديرية وهو أحد الاشخاص اللذين اعتادو الشراء من هذا السوق
إعداد: رؤى الخرابه
![]()
